Forum des musulmans des Ulis  
Le site S'inscrire FAQ Recherche Messages du jour Marquer les forums comme lus

Précédent   Forum des musulmans des Ulis > Sciences Islamiques > Aquida - Dogme (العقيدة)

Aquida - Dogme (العقيدة) « Il leur a été ordonné de n'adorer qu'Allah en lui vouant un culte exclusif » S98/v5

Réponse
 
Outils de la discussion Modes d'affichage
  #1  
Vieux 02/04/2010, 22h26
Avatar de madani
madani madani est déconnecté
Moderateur
 
Date d'inscription: juillet 2008
Messages: 505
Par défaut مقددمة الإعتقاد

مقدمة الاعتقاد
بسم الله الرحمن الرحيم[
الحمد لله رب الذي لا إله إلا هو،الذي استحق المحامد كلها بكمال وجوده وغناه عما سواه، وتفضُّله بنعمة الإيجاد لسائر المحدثات. والشكر لله الذي إذا شكره الإنسان على نعمه، وجب عليه شكر جديد على أن جعله قادرا على شكره.
والصلاة والسلام على سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، الذي تمت هداية الناس أجمعين على يديه.
اللهم وفقنا يا الله إلى معرفتك ، واجعل فينا القدرة على الارتقاء في هذا الوجود بعبادتك والاستجابة لشرعك.
وبعدُ
فاعلم أن الإنسان في هذا الوجود لا ينفك عن الاعتقاد، أي لا ينفك عن أن يعتقد بصحة أمر وبفساد أمر.
ولا يمكن للإنسان أن يسير في هذا الوجود بدون هذا. لأنه لو جاز هذا لجاز عادة أن يبقى الإنسان حيَّاً من دون أن يفعل فعلا ما.
وهذا باطل قطعا، ويتضح هذا البطلان بمجرد تصور الحالة المذكورة. وتفصيلها أن الإنسان في بعض الجوانب من حياته مريد لما يكون منه، وهذا الأمر يدرك بالضرورة بالتفرقة بين حركة الارتعاش واختيارك تفاحة من بين عدة حبات من التفاح.وكون الإنسان مريدا يعني أنه يرجح أمرا على أمر،
ومن المعلوم انه يستحيل ترجيح بين أمرين بدون مرجح.
وهذا المرجح الذي تعتمد عليه الإرادة هو الفكرة التي يعتقد بها الإنسان في نفسه،
وهذه الفكرة قد تكون نتيجة تفكير عقلي أو شعور عضوي وجداني أو غريزي أو غير هذا، وبغض النظر عن مصدر هذه الفكرة أو هذا العقد، فلا بد من التسليم بوجوده، وهذا هو المطلوب.
فثبت فعلا أن الإنسان لا ينفك عن عقد تتكيف نفسه به، وتصدر منه الأفعال على وَفق هذا العقد المذكور،ولا حاجة بنا إلى القول بأن العقد يجب أن يكون ثابتا لا يتغير أو يجوز كونه متغيرا ، فالحاصل على كلا الوجهين أنه لا بد من ذلك العقد.
إذا سلم لنا ذلك فإننا نقول:
إن الإنسان إذا رفع رأسه إلى السماء ، ورأى سعة الموجودات وتعددها واتساقها في نظام معين لا تتعداه،ثم نظر فيما حوله ورأى موجودات من أشجار وحيوانات وجمادات وغيره من البشر، وأدرك احتياجه إليهم واحتياجهم إليه، وعرف أنه لا تتم له حقيقة الوجود المتزن إلا بالانسجام معها على وفق نظام معين اختيارا أو كرها، كما هي الكواكب وسائر الموجودات، ثم نظر في ذاته، ورأى جسمه الكثيف وأدرك أنه جاهل بكثير من أعضاء هذا الجسم وحقيقته، وكيفية ارتباط أجزائه ببعضها واتفاقها على وظيفة معينة، ولاحظ بعد ذلك أن هناك أمرا واحدا لا يخفى عليه، وهُوَ هُوَ ذاته، فالإنسان إذا تجرد من هذا الجسم وحاول تركيز عقله في التفكير بذاته، كما لو تصور أنه يطير في عدم بلا جسم ولا أعضاء، فإنه يجزم عند ذاك أنه عارف بذاته لا يشك بوجود نفسه.
إذا فكر الإنسان بهذا الأسلوب ، فإنا ندعي أنه لا يمكن أن ينفك عن السؤال من أين أتيت وإلى أين المصير وماذا أفعل في هذا الوجود، وكذلك فإنه يتساءل عن بقية أفراد الجنس البشري.
وندعي أيضا أن الإنسان إذا وصل إلى هذه المرحلة من التفكير فإنه لا يمكن أن تطمئن نفسه وتصفو من كدوراتها إلا بالإجابة على هذه الأسئلة.والجواب عليها يكون ضرورة لا يمكن الانفكاك عنها عند الشعور بها.
وندعي أن الجواب الجازم على هذه الأسئلة لا يمكن أن يكون جزئيا أو مرحليا، لأن السؤال ليس عن جزئي ولا عن زمان معين ولا عن مكان نعين، بل الجواب يجب أن يكون كليا شاملا،
وكذا لا يمكن أن يكون الجواب قائما على الاحتمال أو الأخذ بالأحوط، لأن هذه أجوبة لأسئلة تبدأ بكيف وتبحث عن وسيلة لعمل ما، ومطلوب هذه الأسئلة هو العلم بأصل هذا الوجود وهدفه، وهذا حقيقة لا يتم إلا بالجزم والقطع.
ويلزم من هذه الأمور، أن الإنسان إذا حصل على هذه الأجوبة وأدركها وعقد نفسه عليها، يلزمه أن لا يفعل فعلا إلا بناءا على ضوئها واسترشادا بها، لأنه في هذه الحالة يكون في طريق تحصيل كمال وجوده،ولا يمكن لإنسان إذا اعتقد أن كماله لا يحصل إلا بهذا الطريق أن يسير في طريق غيره إلا من لا يُعَدُّ من العقلاء.
ولهذا كان من الطبيعي أن يكون كل إنسان يفعل فعلا معتقدا أنَّ هذا هو طريق سعادته ولهذا فهو يفعله.
وهذه إشارة إلى أن الإنسان لا يمكن أن ينفصل عن الاعتقاد بفكرة. وأما من يؤمن أن طريق سعادته وكماله مع كمال وسعادة الوجود كله إنما يكون بحسب طريق معين، وهو يخالف هذا الطريق، فهذا لا يلتفت إليه إذ لا يعد من العقلاء في هذا المجال.
إذن انحصر الكلام في العلم ولو على سبيل الإجمال بأصل الوجود، أو على الأصح العلم بمقدار يكفي لبناء فكرة كلية عن هذا الوجود.
وذلك لأن المطلوب الذي وصلنا إليه هو سعادة وخير الإنسان بل الوجود كله،هذا لا يتم بالنسبة للإنسان إلا بالعمل، والإنسان لا ينسب إليه العمل إلا إذا أراده، نقصد العمل الاختياري، وإرادته يجب أن تكون متناغمة مع أصل وغاية هذا الوجود، إذن لا بدَّ من العلم بطريق صيرورة الوجود، حتى يصح لنا إرادة الانسجام معه، فالعلم ضروري.
وقد يصير الكلام بعد هذا في أن العلم بهذا الأمر هل هو ممكن فعلا، إذ قد نتصور أمرا واجبا ولا نستطيع الوصول إليه،
فالجواب على هذا: أن أصل العلم ممكن ، ولا يمكن لإنسان منع أصل علم الإنسان، أي لا يمكن لأحد أن يقول إننا لا يمكننا العلم بأمر مطلقا، فهذا الكلام تنقضه الضرورة والتجربة والعقل ،إذ يحس كل إنسان في نفسه أنه يعلم بعض الأمور ويكون جازما أن علمه هذا صحيح ومطابق. ويكون فعلا كذلك.
ما دام أصل العلم قد ثبت ، فنقول لا يشترط لإمكان العلم بالشيء عقلا إلا وجود عاقل، أي موجود قابل لأن يعلم،وتميز المعلوم في نفسه،ولا شرط ثالث غيرهما.
وهذان ثابتان في حالتنا ، فالإنسان قابل لأن يعلم، والمطلوب العلم به متميز وهو الوجود الذي هو الموجود، فكل موجود يتميز عن غيره بأمور والوجود يتميز عن العدم ، إذ لو لم يحصل التمايز لصار العدم والوجود واحدا، وهذا باطل فالوجود غير العدم. ولو لم يتميز موجود عن موجود لصار الوجود واحدا وحدة مطلقة لا تعدد فيها بوجه من الوجوه، وهذا باطل بالحس والعقل.

يتبع ان شاء الله...


Réponse avec citation
Réponse

Outils de la discussion
Modes d'affichage

Règles de messages
Vous ne pouvez pas créer de nouvelles discussions
Vous ne pouvez pas envoyer des réponses
Vous ne pouvez pas envoyer des pièces jointes
Vous ne pouvez pas modifier vos messages

Les smileys sont activés : oui
La balise [IMG] est activée : oui
Le code HTML peut être employé : non
Navigation rapide


Fuseau horaire GMT +2. Il est actuellement 01h06.